
هيئة التحرير
الرباط : استبشر المغاربة خيراً بالنتائج التي كشف عنها المجلس الوزاري المنعقد اليوم بالقصر الملكي بالرباط، حيث أكدت التقارير الرسمية أن المملكة تعيش واحداً من أزهى مواسمها الفلاحية منذ عقود. فبعد سنوات من الجفاف الهيكلي الذي حبس أنفاس الفلاحين والاقتصاديين على حد سواء، جاء ربيع 2026 ليعيد صياغة المشهد الاقتصادي الوطني برمتة.
لم تكن أرقام التساقطات المطرية مجرد إحصائيات عابرة، بل كانت شريان حياة؛ حيث سجلت المعدلات الوطنية زيادة بنسبة 54% مقارنة بالسنة الماضية، مما رفع حقينة السدود إلى مستوى 75% كمتوسط وطني، مع امتلاء كلي لسدود الشمال والغرب. هذا التدفق المائي لم يحيِ الأرض فحسب، بل أحيا معه آمال الحكومة في تحقيق معدل نمو يتجاوز التوقعات، مدفوعاً بإنتاج قياسي من الحبوب والزيتون والحوامض.
المقال لا يتوقف عند “هبة السماء” فحسب، بل يسلط الضوء على “حكمة التدبير”. فالمشاريع الملكية الكبرى المتعلقة بـ “طرق السيارة للماء” (الربط بين الأحواض المائية) ومحطات تحلية مياه البحر التي دخلت الخدمة في أكادير والدار البيضاء، لعبت دوراً حاسماً في تأمين مياه الشرب والري، مما جعل الفلاحة المغربية أقل ارتهاناً بالتقلبات المناخية.
يرى الخبراء أن هذا الموسم هو الفرصة الذهبية للمغرب لتعزيز مخزونه الاستراتيجي. ومع التوجيهات الملكية الأخيرة، تتجه الدولة نحو دعم الصناعات التحويلية الفلاحية، لضمان عدم تصدير المواد الخام فقط، بل تثمينها محلياً، وهو ما سيسهم في خفض أسعار المواد الغذائية في الأسواق الوطنية، والتي بدأت تلمس فعلياً تراجعاً ملحوظاً في أسعار الخضروات واللحوم.



