
في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، وجّهت مصر رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إيران، مؤكدة أن أي محاولة لإغلاق مضيق باب المندب تُعد “خطاً أحمر” يمس بشكل مباشر أمنها القومي.
ويُعتبر مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويشكل شرياناً حيوياً لحركة التجارة الدولية، خصوصاً نحو قناة السويس، التي تمثل مورداً اقتصادياً أساسياً للقاهرة.
وأكدت مصادر أن الموقف المصري يأتي في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات أي تصعيد محتمل في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية وانعكاساتها على سلاسل الإمداد العالمية. وشددت القاهرة على أن أي تهديد لحرية الملاحة في هذا المضيق الحيوي لن يتم التساهل معه، وسيقابل برد عسكري “حاسم”.
ويأتي هذا التحذير في سياق حرص مصر على حماية مصالحها الاستراتيجية، في وقت تعاني فيه من ضغوط اقتصادية متزايدة، ما يجعل استقرار الممرات البحرية أمراً بالغ الأهمية لضمان تدفق التجارة والطاقة بشكل طبيعي.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الإيراني، غير أن مراقبين يرون أن هذا التصعيد الكلامي يعكس حجم التوتر القائم في المنطقة، واحتمالات انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع إذا لم يتم احتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية.
ويبقى باب المندب نقطة حساسة في معادلة الأمن الإقليمي والدولي، حيث تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية والعسكرية، ما يجعل أي تهديد له بمثابة إنذار لتداعيات قد تتجاوز حدود المنطقة



