
هيئة التحرير
بينما تتجه أنظار العالم نحو الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستقبال مونديال 2026، يخوض المغرب “مباراة” من نوع آخر على جبهة البنية التحتية والدبلوماسية الرياضية، استعداداً لاستحقاقات 2030. اليوم نتوقف عند التصريحات المثيرة لرئيس رابطة الدوري الإسباني “ليغا”، خافيير تيباس، التي أكد فيها أن المغرب لم يعد مجرد “جار كروي”، بل شريكاً استراتيجياً قادراً على استضافة مباريات رسمية من الدوري الإسباني.
تأتي هذه الخطوة لتعكس الثقة الدولية في الملاعب المغربية الجديدة التي تم تدشينها أو تحديثها مؤخراً. ملاعب طنجة، الرباط، والدار البيضاء باتت تضاهي في معاييرها أعتى الملاعب الأوروبية. ويرى مراقبون أن إقامة مباراة مثل “إشبيلية ضد ريال بيتيس” أو “برشلونة ضد أتلتيكو مدريد” فوق تراب المملكة، سيمثل سابقة تاريخية تعزز الملف المشترك لمونديال 2030 وتجذب استثمارات سياحية ورياضية ضخمة.
فنيا، يعيش المنتخب الوطني المغربي حالة من الاستقرار والتركيز العالي. فالمواجهات الودية المعلنة لشهر يونيو ضد منتخبات من أمريكا اللاتينية (مثل هندوراس) ليست عبثية، بل هي محاكاة دقيقة للأجواء والمدارس الكروية التي سيواجهها الأسود في النهائيات القادمة. القيمة السوقية للاعبين المغاربة في الدوريات الخمس الكبرى سجلت ارتفاعاً بنسبة 20% هذا الموسم، مما يجعل المغرب المرشح الأول “إفريقياً وعربياً” لإحداث مفاجأة جديدة تضاهي ملحمة قطر 2022.
المغرب اليوم لا يلعب كرة القدم فقط، بل يصنع من خلالها جسوراً للتواصل الاقتصادي والثقافي. فبين ملاعب القرب التي تفرخ المواهب، والملاعب الكبرى التي تترقب النجوم، ترسم المملكة خريطة طريق لتصبح القطب الرياضي الأول في القارة السمراء وحوض المتوسط.



