
المستجد24 : هيئة التحرير
تتواصل تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال أواخر يوليوز، وسط تزايد المخاوف بشأن أوضاع النساء والفتيات القاصرات اللواتي دخلن المدينة في ظروف استثنائية، وما يواجهنه من تحديات مرتبطة بالإيواء والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
وتشير معطيات وتقارير محلية إلى أن منظومة استقبال القاصرين في سبتة واجهت ضغطاً كبيراً، بعدما ارتفع عدد القاصرين الذين جرى التعرف عليهم إلى آلاف الحالات، من بينهم مئات الفتيات. كما أفادت مصادر رسمية إسبانية بأن نحو 700 فتاة قاصر كانت ضمن القاصرين الوافدين، مع تسجيل حالات وصفت بأنها شديدة الهشاشة.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر صحية محلية في شتنبر عن وجود أكثر من 70 امرأة مغربية حامل ضمن الوافدين خلال موجة الدخول الجماعي، فيما استقبل المستشفى الجامعي بسبتة عدداً من المهاجرات اللواتي وضعن مواليدهن خلال الفترة الأخيرة.
غير أن المعطى المتداول بشأن وجود أكثر من عشر فتيات قاصرات في وضعية حمل لم يتسنَّ تأكيده من مصدر رسمي أو مستقل موثوق، لذلك يبقى في خانة المعطيات التي تحتاج إلى مزيد من التحقق قبل اعتمادها كرقم نهائي.
وتزداد المخاوف الحقوقية بالنظر إلى هشاشة وضعية القاصرين غير المرفوقين، خصوصاً في ظل الضغط الكبير الذي عرفته مراكز الإيواء، حيث قدرت السلطات الإسبانية في مراحل مختلفة أعداد القاصرين الوافدين بالآلاف، بينما ظلت مسألة توفير أماكن الاستقبال والحماية الملائمة تشكل تحدياً متواصلاً.
كما سجلت النيابة العامة الإسبانية، منذ بداية أزمة الهجرة، عدداً من قضايا الاعتداءات الجنسية التي طالت مهاجرين، بينها حالات تخص قاصرات، ما زاد من حدة النقاش حول ضرورة توفير حماية أكبر للفئات الأكثر هشاشة.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى السلطات المختصة والمنظمات المعنية بحماية الطفولة، من أجل ضمان الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة للقاصرين، والتعامل مع كل حالة بشكل فردي بما يحفظ كرامة الأطفال وحقوقهم الأساسية



