
الرباط – المستجد24
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن حاجيات المملكة المغربية من الطاقة مؤمنة لثلاثة أشهر قادمة، مشددة على أن السلطات تعمل جاهدة لتأمين المخزون الطاقي بما يكفي حتى نهاية العام الجاري. وجاءت هذه الطمأنة في كلمة ألقتها الوزيرة أمام مجلس النواب، تزامناً مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة الناتجة عن الحرب ضد إيران وتأثيرها المباشر على اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وأوضحت الوزيرة بنعلي أن الوضعية الجيواستراتيجية الراهنة تفرض تحديات تفوق في حدتها أزمات الطاقة التاريخية التي شهدها العالم في سنوات 1973 و1979، مشيرة إلى أن المغرب نجح في تنويع مصادر استيراده بالاعتماد بشكل أساسي على الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية ودول أوروبية. وأضافت أن الاستراتيجية الطاقية الوطنية المعتمدة منذ 2009 أثبتت نجاعتها في تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، والتعامل مع الأزمات وفق مبدأ اليقظة والتدرج في الإجراءات.
وفي إطار الخطوات الاستباقية للحد من تداعيات الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، خصصت الحكومة المغربية دعماً شهرياً بقيمة مليار و648 مليون درهم. ويتوزع هذا الغلاف المالي بين الحفاظ على استقرار ثمن غاز البوتان، ودعم تسعيرة الكهرباء، بالإضافة إلى مساندة مهنيي قطاع النقل لتخفيف عبء أسعار الوقود، حيث تتراوح قيمة الدعم المباشر المقدم لهم بين 1600 و6200 درهم حسب نوع وسيلة النقل.
وتأتي هذه التحركات الحكومية في ظل قفزة كبيرة في أسعار النفط العالمية، حيث تجاوز سعر خام “برنت” و”خام غرب تكساس” عتبة 100 دولار للبرميل، إثر تعثر المفاوضات الدولية وفرض حصار على الموانئ الإيرانية. وتضع هذه التطورات تأمين إمدادات الطاقة على رأس أولويات الأجندة الحكومية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وحماية القدرة الشرائية للمواطنين أمام التقلبات الحادة في السوق الدولية.



