أخر الاخباراخبار الجهاتالمجتمع المدنيسياسة

طارق حنيش يثير تحديات تفعيل الحق في الحصول على المعلومات بالمغرب

في خطوة رقابية تروم الوقوف على واقع الشفافية الإدارية بالمملكة، وجّه النائب البرلماني طارق حنيش، عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالاً كتابياً إلى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تمحور حول سبل تطوير وتجويد آلية الحق في الحصول على المعلومات، باعتبارها ركيزة أساسية في مسار تحديث الإدارة وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة.

وأكد طارق حنيش أن ورش الحق في الحصول على المعلومات، رغم طابعه الدستوري، لا يزال في حاجة إلى دفعة قوية لتجاوز مختلف الإكراهات التي تعيق تحقيق أهدافه، مشيراً إلى أن دخول القانون رقم 31.13 حيز التنفيذ منذ سبع سنوات شكّل محطة مفصلية في مسار انفتاح الإدارة على المواطنين، وتمكينهم من الولوج إلى الوثائق والمعطيات العمومية.

غير أن التجربة الميدانية، يضيف طارق حنيش، أبانت عن وجود فجوة واضحة بين الطموح التشريعي والنص القانوني من جهة، وواقع التطبيق من جهة أخرى، حيث ما تزال ممارسة هذا الحق تواجه صعوبات تحد من فعاليته وسلاسته.

وسلّط طارق حنيش الضوء على جملة من التحديات التي تعترض المرتفقين، من أبرزها تعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بتقديم الطلبات، وبطء تجاوب بعض المؤسسات، فضلاً عن محدودية جودة المعطيات المقدمة في عدد من الحالات. كما أشار إلى استمرار ما وصفه بـ“المقاومة الثقافية” داخل بعض الإدارات، التي لا تزال متحفظة إزاء منطق الانفتاح وتداول المعلومات.

وفي هذا السياق، شدد طارق حنيش على ضرورة الاستثمار في التكوين المستمر للأطر المكلفة بتدبير هذا الورش، بما يضمن معالجة مهنية وفعالة لطلبات المواطنين، ويسهم في ترسيخ ثقافة إدارية قائمة على الشفافية والتواصل.

وختم طارق حنيش سؤاله بدعوة الحكومة إلى الكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم اتخاذها للنهوض بهذا الورش، خاصة في شقه المرتبط بالانتقال الرقمي، مؤكداً أن تفعيل الحق في الحصول على المعلومات يتجاوز كونه إجراءً شكلياً، ليشكل دعامة أساسية لتعزيز الثقة في المؤسسات، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحسين جودة العلاقة بين الإدارة والمرتفقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى