اخبار الجهات

في إطار اتفاق “الاندماج”.. دمشق تعلن الإفراج عن 1500 معتقل من سجون “قسد” وتسليم مراكز الاحتجاز لوزارتي العدل والداخلية

دمشق 

كشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي في سوريا، أحمد الهلالي، عن تطورات جوهرية في ملف المعتقلين والموقوفين لدى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، معلناً الإفراج عن 1500 شخص على أربع دفعات متتالية، وذلك تنفيذاً لمخرجات اتفاق يناير/ كانون الثاني الماضي الرامي إلى إنهاء حالة الانقسام وتكريس اندماج القوى المحلية في بنية الدولة السورية.

وأكد الهلالي، في تصريحات نقلتها قناة “الإخبارية السورية”، أن ملف الموقوفين يُعالج من منظور إنساني بحت، مشيراً إلى أن التفاهمات الحالية تقضي بنقل إدارة السجون والمراكز التي كانت تخضع لسيطرة “قسد” في مناطق شرق وشمال شرق سوريا إلى الجهات المعنية في وزارتي العدل والداخلية. وأوضح أن عمليات الإفراج تتم “دون شروط”، مع ترقب إطلاق سراح دفعة جديدة الأسبوع المقبل، مؤكداً أن الهدف النهائي هو إنهاء أي مظاهر للاعتقال خارج نطاق القانون وتسليم كافة السجون في الحسكة للسيادة السورية.

وحول آليات الفرز القانوني للموقوفين، أوضح المتحدث وجود تمييز دقيق بين الملفات؛ حيث يجري الإفراج الكامل عن المعتقلين ذوي “الطابع الثوري”، في حين تُحال القضايا الجنائية إلى وزارة العدل للنظر فيها وفق القانون. وأشار الإحصاء الرسمي إلى أن عدد المتبقين في السجون يصل لنحو 500 معتقل سيتم البت في ملفاتهم قريباً، لضمان إخلاء مسؤولية القوات المحلية عن مراكز التوقيف بشكل نهائي.

وعلى المستوى السياسي، شدد الفريق الرئاسي على أن هذه التحركات الميدانية هي ترجمة لاتفاق 29 يناير، الذي يرتكز على ركيزتين أساسيتين هما: الإفراج عن المعتقلين وتأمين عودة المهجرين إلى ديارهم، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع السوري وتحقيق الاستقرار.

يذكر أن السلطات السورية كانت قد أطلقت سراح الدفعة الرابعة مؤخراً، بعد دفعات سابقة شملت مئات المعتقلين خلال شهري مارس وأبريل. وتأتي هذه الخطوات لإنهاء ملف آلاف المحتجزين الذين توزعوا لسنوات في سجون محافظات الحسكة والرقة ودير الزور لأسباب سياسية أو ميدانية، معلنةً بذلك مرحلة جديدة من التنسيق المؤسساتي تحت سقف الدولة.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى