
المستجد24
تونس – تظاهر عشرات التونسيين، السبت، أمام المسرح البلدي بالعاصمة، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وذلك بدعوة من جبهة الخلاص الوطني المعارضة، تزامناً مع الذكرى الـ88 لأحداث 9 أبريل 1938 والذكرى الرابعة لتأسيس الجبهة.
وشهدت الوقفة مشاركة عائلات معتقلين وشخصيات سياسية وحقوقية، حيث رُفعت شعارات تطالب بالحرية ووقف المتابعات، من قبيل “الحرية للمعارضة التونسية” و”شرفاء في السجون”.
ودعا قياديون في الجبهة إلى الإفراج عن جميع السجناء السياسيين، معبرين عن تضامنهم مع رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي وباقي المعتقلين، ومؤكدين استمرار الدفاع عن قضيتهم.
من جانبها، أكدت فائزة راهم، زوجة أحد المعتقلين، أن التتبعات طالت شخصيات من مختلف التوجهات، ما خلق نوعاً من الوحدة داخل السجون، داعية إلى توحيد الصفوف خارجها.
وتأتي هذه التحركات في سياق توتر سياسي تشهده تونس منذ 2023، مع توقيف ومحاكمة عدد من السياسيين والناشطين في قضايا تتعلق بـ”التآمر على أمن الدولة”، وهي اتهامات تنفيها المعارضة وتعتبرها ذات طابع سياسي.
في المقابل، تؤكد السلطات أن هذه المتابعات تندرج في إطار القانون، وتشدد على استقلالية القضاء وعدم التدخل في شؤونه.
وتعود خلفية هذا التوتر إلى الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في يوليو 2021، والتي أثارت جدلاً واسعاً بين من يعتبرها إصلاحاً ضرورياً، ومن يراها خروجاً عن المسار الديمقراطي.



