
هيئة تحرير المستجد24:
دخل المشهد السياسي المغربي مرحلة جديدة من الترقب، عقب تداول تقارير إعلامية تفيد باستدعاء فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى القصر الملكي صباح الاثنين، في سياق ما يلي الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.
وتأتي هذه المستجدات بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعداً، وفق النتائج الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، وحزب الاستقلال بـ65 مقعداً.
ويرتبط تعيين رئيس الحكومة دستورياً بنتائج انتخابات مجلس النواب، إذ ينص الفصل 47 من الدستور على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.
وفي هذا السياق، يكتسي اسم فاطمة الزهراء المنصوري حضوراً بارزاً في النقاش السياسي الجاري، باعتبارها إحدى القيادات الرئيسية لحزب الأصالة والمعاصرة، غير أن التكليف الرسمي لا يزال مرتبطاً بما سيصدر عن القصر الملكي من إعلان رسمي.
وكانت المنصوري قد أكدت، عقب إعلان نتائج الانتخابات، احترامها لقرار الملك بشأن تعيين رئيس الحكومة، كما رفضت حينها التعليق على إمكانية ترؤسها للحكومة.
وفي حال صدور تكليف رسمي باسم المنصوري، ستفتح أمامها مباشرة مرحلة المشاورات السياسية مع مختلف الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، بهدف تشكيل أغلبية برلمانية، بالنظر إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يتوفر بمفرده على الأغلبية المطلقة داخل المجلس.
ويترقب الرأي العام خلال الساعات المقبلة ما ستسفر عنه هذه المرحلة الدستورية والسياسية، خاصة أن تحديد هوية رئيس الحكومة المقبل سيشكل أولى المحطات الأساسية في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، قبل الانتقال إلى مفاوضات التحالف وتوزيع الحقائب الوزارية.
وتبقى الأنظار موجهة إلى القصر الملكي في انتظار الإعلان الرسمي، الذي سيحسم بشكل نهائي هوية الشخصية التي ستتولى مهمة تشكيل الحكومة المقبلة.



