أخر الاخبارالمجتمع المدني

محاجر الدراجات النارية بمراكش… معاناة يومية وأسئلة حول الحكامة

المستجد24 – مراكش

تتحول تجربة حجز الدراجة النارية لدى عدد من المواطنين بمراكش من إجراء قانوني عادي إلى مسار معقد يثير الكثير من الاستياء والتساؤلات. فبين لحظة التوقيف واسترجاع المركبة، يجد المواطن نفسه أمام عراقيل إدارية وتنظيمية قد تمتد لأيام، بل وأحيانًا لأسابيع.

وتُعد الدراجات النارية وسيلة نقل أساسية لآلاف المراكشيين، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف التنقل والاكتظاظ المروري. غير أن حجزها، سواء بسبب مخالفة أو نقص في الوثائق، لا ينتهي عند تحرير محضر، بل يبدأ بعده مسلسل من المعاناة داخل محاجر الحجز.

ويشتكي مواطنون من طول مدة الانتظار، وتعقيد المساطر، وغياب توضيحات دقيقة حول الوثائق المطلوبة، مما يضطرهم للتنقل بين عدة مصالح. كما يشير البعض إلى بعد مواقع المحاجر عن مركز المدينة، وهو ما يزيد من كلفة التنقل ويؤثر على الحياة المهنية، خاصة بالنسبة للعاملين الذين يعتمدون على الدراجة في كسب قوتهم اليومي.

في المقابل، تثار مخاوف بشأن ظروف تخزين الدراجات داخل بعض المحاجر، حيث يتحدث مواطنون عن تكدس المركبات، وضعف شروط الحماية والنظافة، بل وتسجيل حالات اختلاف في حالة الدراجة عند الاستلام مقارنة بوضعها عند الحجز.

هذه الوضعية تفتح النقاش حول حكامة تدبير محاجر الحجز، ودور الجهات المعنية في ضمان الشفافية وحماية حقوق المواطنين. فالمحجر، باعتباره مرفقًا عموميًا، مطالب بتوفير شروط الاستقبال اللائق، وضمان سلامة الممتلكات، وتبسيط إجراءات الاسترجاع.

ويرى متتبعون أن تجاوز هذه الإشكالات يمر عبر إصلاحات عملية، من بينها رقمنة مسار الحجز والاسترجاع، توحيد الوثائق المطلوبة، إحداث نقط استقبال واضحة، وتقليص آجال المعالجة، إلى جانب تعزيز المراقبة وتحسين ظروف التخزين.

ويبقى الرهان الأساسي هو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون واحترام كرامة المواطن، حتى لا يتحول إجراء الحجز من وسيلة لتنظيم السير إلى عبء إضافي يثقل كاهل الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى