
المستجد 24
في خطوة دبلوماسية وُصفت بالتاريخية، أعلنت جمهورية مالي رسميًا سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، مؤكدة في الوقت ذاته دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع حول الصحراء.
وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي تلاه وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، عقب مباحثات جمعته بنظيره المغربي ناصر بوريطة الذي زار العاصمة باماكو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكدت الحكومة المالية أن هذا القرار جاء بعد “تحليل معمق” للملف، خاصة بالنظر إلى تأثيراته على الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل “الحل الأكثر واقعية وذات مصداقية” لإنهاء النزاع المستمر منذ عقود.
كما عبّرت باماكو عن دعمها للجهود التي تقودها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية، مع الإشادة بقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار الصادر في أكتوبر 2025 الذي اعتبر المقترح المغربي أساسًا جديًا للتفاوض.
ويُعد هذا التحول في الموقف المالي مؤشرًا على تغير متزايد في مواقف عدد من الدول الإفريقية والدولية، التي باتت تميل إلى دعم المبادرة المغربية كإطار عملي لحل النزاع، في مقابل تراجع الاعتراف بـ”البوليساريو” لدى عدة دول خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية دبلوماسية متصاعدة يقودها المغرب على المستوى القاري والدولي، حيث يواصل حشد الدعم لمقترحه القائم على منح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية تحت سيادته، باعتباره خيارًا توافقيًا يوازن بين الاستقرار الإقليمي ومتطلبات التسوية السياسية.



