
في خطوة أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط الكروية، حسم اللاعب الشاب تياغو بيتارش قراره الدولي بشكل رسمي، باختيار تمثيل منتخب إسبانيا لكرة القدم بدلًا من حمل قميص المنتخب المغربي لكرة القدم.
ويأتي هذا القرار بعد فترة من الترقب، حيث كان اللاعب محط اهتمام من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي سعت إلى إقناعه بالانضمام إلى “أسود الأطلس”، في إطار سياسة استقطاب المواهب الشابة المزدوجة الجنسية. غير أن بيتارش اختار في النهاية المشروع الرياضي الإسباني، مفضلاً الاستمرار ضمن المنظومة التي تدرج فيها منذ الفئات السنية.
ويرى متتبعون أن هذا القرار يعكس حجم المنافسة الكبيرة بين المنتخبات الأوروبية والإفريقية على استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، خاصة أولئك الذين يتلقون تكوينهم داخل أكاديميات أوروبية كبرى، ما يجعل قرارهم مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها الاستقرار الرياضي وفرص المشاركة على أعلى مستوى.
في المقابل، يواصل المنتخب المغربي تعزيز صفوفه بعناصر شابة وواعدة، مستفيدًا من نتائجه الإيجابية في السنوات الأخيرة، والتي جعلته وجهة جذابة للعديد من اللاعبين من أصول مغربية حول العالم.
ورغم خسارة خدمات بيتارش، فإن الرهان داخل الكرة المغربية يبقى قائمًا على مشروع طويل المدى، يهدف إلى بناء منتخب قوي قادر على المنافسة قارياً ودولياً، دون الاعتماد فقط على الأسماء، بل على منظومة متكاملة تضمن الاستمرارية.
ويبقى اختيار تمثيل المنتخبات قرارًا شخصيًا في نهاية المطاف، تحكمه اعتبارات متعددة، بين الطموح الرياضي والانتماء والفرص المتاحة.



