
في خطوة تنظيمية تعكس دينامية العمل السياسي الميداني، احتضنت مدينة مراكش لقاءً تواصليًا نظمته مجموعة العمل الإقليمية التابعة لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، والتي تضم دوائر المدينة، تسلطانت وسيدي يوسف بن علي، وذلك بحضور عدد من الأطر والفاعلين السياسيين والشبابيين..
وشكل اللقاء مناسبة لطرح عدد من القضايا المرتبطة بواقع المدينة وانتظارات الساكنة، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز حضور الشباب داخل المشهد السياسي المحلي، وفتح قنوات تواصل أكثر قربًا مع المواطنين، عبر مبادرات وبرامج تنظيمية تسعى إلى خلق جيل جديد من الفاعلين السياسيين القادرين على مواكبة التحولات التنموية والاجتماعية.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء على أهمية الرهان على الطاقات الشابة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تجديد النخب السياسية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الحزبي وطنيا ومحليا، حيث باتت فئة الشباب تطالب أكثر من أي وقت مضى بإشراكها في صناعة القرار المحلي وعدم الاكتفاء بالأدوار الثانوية أو الموسمية.
غير أن هذا الحضور الشبابي يفتح في المقابل مجموعة من التساؤلات السياسية التي تفرض نفسها بقوة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة؛ فهل أصبحت الأحزاب السياسية اليوم مستعدة فعلاً لمنح الشباب مكانة حقيقية داخل الانتخابات الجماعية؟ وهل سيتم تمكين الكفاءات الشابة من مواقع القرار والتزكية، أم أن حضورها سيظل محصورًا في التأطير والتعبئة فقط؟
كما يطرح متابعون للشأن المحلي تساؤلات أخرى مرتبطة بمدى قدرة التنظيمات الحزبية على تجديد نخبها التقليدية، وإفساح المجال أمام وجوه شابة تحمل تصورات جديدة قادرة على التفاعل مع انتظارات المواطنين، خصوصًا في ظل تصاعد مطالب الساكنة بضرورة ربط المسؤولية بالكفاءة والقرب من هموم المواطنين.
ويرى مهتمون أن مثل هذه اللقاءات التواصلية قد تشكل خطوة إيجابية نحو إعادة الثقة بين الشباب والعمل السياسي، شريطة أن تترجم هذه الدينامية إلى حضور فعلي داخل المجالس المنتخبة، وأن يتم تجاوز منطق الوعود والشعارات نحو إشراك حقيقي للشباب في تدبير الشأن المحلي وصناعة القرار التنموي.



